الأربعاء، 23 مارس 2011

السلفية والديمقراطية..هل تعددت الوجوه ؟!


قال الإمام علي رضي الله عنه: ( الناس ثلاثة عالم رباني ‘ ومتعلم على سبيل نجاة ‘ وهمج رعاع غوغاء أتباع كل ناعق ‘ يميلون مع كل ريح ‘ لم يستضيئوا بنور العلم ‘ ولم يلجؤا إلى ركن وثيق ) أخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه " 1/94 " ..

مجموعة من الأفكار الكثيرة المتضاربة تدور في رأسي .. تجاه الدعوة السلفية في جميع أنحاء مصر ...

موقفهم من الديمقراطية قبل الثورة وبعدها .. أهو تناقض ؟ أم تغيير في الفكر و الرأي ؟ أم أنها حركة لركوب موجة الثورة ؟!!

لا أدري .. ولكني سأعرض رأيهم قبل وبعد الثورة في الديمقراطية .. وموقفهم في مساندة الأخوان المسلمين في الأنتخابات البرلمانية السابقه في عام 2005 ..

ولن أتجنى على أحـــد .. وكلامي سيكون موثق بحسب قاعدة " من فمك أُدينك ! ـ "

مصطلح لابد من ذكره

الديمقراطية هي : حُكمُ الأكثريّة أو حكم عامة الناس ، أو حكم الشعب .

رأي الدعوة السلفية في الديمقراطية :

1 - د . علاء بكر من كتاب " مذاهب فكرية في الميزان " :

الديمقراطية

تبيح الحكم بغير ماأنزل الله والله يحكم لا معقب لحكمه " أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله "

الديمقراطية
لا تراعي الشروط الواجبة في الإمامة والولاية و الشورى في الديمقراطية مخالفة للشورى في الإسلام والحرية في الديمقراطية مخالفة للحرية في الإسلام و الديمقرطية تفرق الأمة بين مؤيدين ومعارضين ..

والكتاب مطبوع ومنشور من ضمن مطبوعات دار العقيدة بالأسكندرية لمن أراد الرجوع أليه ..

2- الشيخ سعيد عبد العظيم :

من كتاب " الديمقراطية ونظريات الإصلاح فى الميزان " :

يقول : " يحلو للبعض أن يصنع فيضيف الإسلام للفن أوالاشتراكية أو الديمقراطية على سبيل الترويح لهذه البضائع الفاسدة "

ويقول أيضا " " ترديد كلمات كالديمقراطية فيه ترويض للعقول بقبول الديمقراطية بمعناها الحقيقي، وقد أمرنا بمخالفة أهل الباطل، والابتعاد عن آرائهم الزائفة."


3- د / ياسر برهامي

من رسالته " السلفية ومناهج التغيير " :

" لا يجوز شرعاً عرض الشريعة الإسلامية على الأفراد ليقولوا أتطبق أم لا تطبق، قال تعالى: ]فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً[ [النساء: 65]، وقال سبحانه: ]وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً[ [الأحزاب: 36]، وحكى الشافعي الإجماع من الصحابة فمن بعدهم على أنه من استبانت له سنة لرسول الله لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس أيا كان"

ويقول أيضاً " المجالس التشريعية التي تسن قوانين مخالفة للشرع يلزمون بها العباد، وترى أن للأغلبية أن تفرض رأيها حتى ولو كان مخالفاً للشرع مجالس كفرية "

ويقول أيضاً " الأحزاب التي تقوم على مبادئ العلمانية والديمقراطية والاشتراكية والشيوعية وغيرها من المبادئ الوضعية التي تخالف أصل الإيمان والإسلام من فصل الدين عن الدولة وأنظمة المجتمع والمسأواة بين الملل كلها، واحترام الكفر والردة وقبولها، كتعدد الشرائع لا يفسد للود قضية كما يزعمون، كل هذا من العصبية الجاهلية والولاء للكافرين والمنافقين مما يستوجب على كل مسلم رده وهجره ومحاربته والتبرؤ منه "

ويقول :
" وأما عن حكم دخول هذه المجالس والمشاركة فيها فإن الحكم يختلف باختلاف الداخل والمشارك، وكما يقولون الحكم على شيء فرع عن تصوره, ولكل صورة حكمها:
أولاً: حكم الداخل والمشارك بغرض تحقيق الديمقراطية بإباحة التشريع لغير الله طالما كان حكماً للأغلبية، فهذا شرك مناف للتوحيد إلا أن يكون صاحبه جاهلاً أو متأولاً ولم تبلغه الحجة فلا يكفر بعينه حتى تقام عليه الحجة الرسالية.
ثانياً: الداخل والمشارك بغرض تطبيق الشرع بشرط إعلان البراءة من الأصل الذي قامت عليه المجالس من التشريع لغير الله فهذا من المسائل الاجتهادية المعاصرة وهو مختلف فيه بين العلماء المعاصرين على قولين:
القول الأول: أن المشاركة في ذلك بغرض تطبيق الشرع طاعة إذا كانت المصلحة في ذلك.
القول الثاني: أن المشاركة في ذلك لا تجوز، وهذه المشاركة من باب الذنوب والمعاصي وليست من باب الكفر والردة لأن المشارك حقق البراءة اعتقادا ولم يطبقها عملاً. "

الموقف العام للدعوة السلفية من قضية الديمقراطية والمشاركة الأنتخابية :

ترى الدعوة عدم المشاركة في هذه المجالس المسماة بالتشريعية سواء بالترشيح أو الانتخاب أو المساعدة لأي من الاتجاهات المشاركة فيها وذلك لغلبة الظن بحصول مفاسد أكبر بناء على الممارسات السابقة وإن كنا نقر أن الخلاف بين أهل العلم في هذه المسألة خلاف معتبر، ولو تفاوت بين الطاعة والمعصية، لأن كلا الفريقين يريد خدمة الإسلام ويقر بالبديهات والمسلمات التي ذكرناها في أول كلامنا  .. 

" السلفية ومناهج التغيير , د / ياسر برهامي " 

إلي اللقاء مع الجزء الثاني  .. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق