الاثنين، 17 يناير 2011

ولَاَ نَرى الخُرُوج عَلى أَئِمتِنَا وَ وُلاَة أُمُورِنَا 1


أما قبل ,,

ولَاَ نَرى الخُرُوج عَلى أَئِمتِنَا وَ وُلاَة أُمُورِنَا . 

هذه إحدى جمل العقيدة الطحاوية .. للإمام العلامة الحافظ الكبير أبو جعفر الطحاوي الحنفي  .

من المتفق عليه بين العلماء أن الإمامة لا تعقد لفاسق أبتداءً .. لكن لو انعقدت الإمامة لعادل ثم طرأ عليه فسق فجمهور أهل السُنة بقولون بعدم العزل  بالفسق مطلقاً .. 

نَقلَ الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " جـ 16 صـ 114 - عن ابن القيم عن الداودي قال : " الذي عليه العلماء في أمراء الجور  أنه إذا قُدر علي خلعه بغير فتنة ولا ظلم وجب وإلا فالواجب الصبر وعن بعضهم لا يجوز عقد الولاية لفاسق  ابتداءً , فإن أحدث جوراً بعد أن كان عدلاً فاختلفوا في جواز الخروج عليه , والصحيح المنع إلا أن يكفر فيجب الخروج عليه ". أ هـ .

قال النووي جـ 12 صـ 229 " قال القاضي عياض أجمع العلماء على أن الإِمامة لا تنعقد لكافر وعلى أنه لو طرأ علية الكُفر انعزل , قال وكذلك لو ترك الصلوات والدعاء إليها ..  ثم يقول النووي : قال القاضى عياض : فلو طرأ علية كُفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعة وتنصيب إمام عادل إن أمكنهم ذلك " أ.هـ 

أسباب عزل الحاكم :


1- الكفر والردة بعد الإسلام :


في الحديث الذي رواه عبادة بن الصامت قال : « بَايَعَنَا ـ يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا ، وَعُسْرِنَا ، وَيُسْرِنَا ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ ، إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا ، عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فِيهِ بُرْهَانٌ » [ متفق عليه ] .


2- ترك الصلاة والدعوة إليها :


عن عوف بن مالك قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ » ، قَالُوا : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : « لَا ، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ ، لَا ، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ ... » 


3- ترك الحكم بما أنزل الله :


ودليل ذلك ما رواه أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « اسمعوا وأطيعوا ، وإن اسُتعمِلَ عليكم عبدٌ حبشي كأن رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله » [ رواه البخاري ومسلم وغيرهما ] .

روى الترمذي والنسائي عن أم الحصين الأحمسية أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « يا أيها الناس اتقوا الله وإن أُمِّر عليكم عبدٌ حبشي مُجدَّعٌ ، فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب الله » [ رواه مسلم ] .


وسيلة عزل أئمة الجور :

1- أن يعزل الإمام نفسه .

2- السيف « القتال والثورة المسلحة » .
وهذا مرفوض بالنسبة لغالبيه أهل السنة 
وبسببه تنشأ الفتن عادة ..

3- الطرق السلمية .
مثل أن يتقدم أهل الحل والعقد للحاكم الذين عقدوا البيعة له ، وينصحونه وينذرونه مغبة انحرافه ويمهلونه ؛ لعله يرتدع عن غيه وانحرافه ، فإن أصر على ذلك فعليهم أن يعملوا لعزله بكل الوسائل الممكنة ، بشرط ألا يترتب على ذلك مفسدة أكبر من المفسدة المرجو إزالتها ، لأن عزله من النهي عن المنكر ، والمنكر لا يرفع بما هو أنكر منه ، ومن هذه الوسائل أيضًا مقاطعة الأمة له ، فإما اعتدل وإما اعتزل ، وهو ما يسمي في العصر الحديث بالعصيان المدني .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق